جميل صليبا

269

المعجم الفلسفي

يكشف لنا عن أحوال نفسيّة متوسطة خالية من اللذة والألم ، ( ر : كتابنا في علم النفس ، الطبعة الثالثة ص 199 ) . 5 - وحرية اللامبالاة ( Liberte d'indifference ) ، أو عدم المبالاة ، مرادفة لحرية الاختيار ( Libre arbitre ) وهي الحالة التي يتم فيها الاختيار دون مرجح ، وتسمّى هذه الحرية بحرية استواء الطرفين ، اي تساوي الامكان في العوامل الباعثة على الفعل أو المانعة منه . وقد أخذ ( ليبنيز ) بهذا المعنى فقال : ان هناك حرية يمكن تسميتها بحرية الامكان أو الجواز ( de contingence Liberte ) ، أو حرية اللامبالاة ، شريطة ان يكون المقصود باللامبالاة عدم وجود مرجح يدفعنا إلى هذه الجهة أو تلك ، كما في حالة التوازن التام ، اي حالة التساوي المطلق في العوامل الباعثة على الفعل والعوامل الصادّة عنه . وهذا امر نظري محض . لأنه لو لم يكن هناك قوة تدفع النفس إلى اتخاذ قرار ، لتعذر الفعل واستمر التردد ، إلى غير نهاية ، كحمار ( بوريدان ) الذي وضع على مسافة واحدة من الماء والعلف ، وكان احساسه بالعطش مساويا لاحساسه بالجوع ، فإنه لو بقي حائرا مترددا لا يرجح جانبا على آخر لهلك . ( ر : الحرية ) . اللامبرهنات في الفرنسية / Indemontrables في الانكليزية / Undemonstrables اللامبرهنات قضايا لا يمكن البرهان عليها ، أما لأنها في غنى عن البرهان ، لوضوحها وبداهتها ، كالاوليات ، واما لأنها لا يمكن البرهان عليها كالمسلّمات والموضوعات ، واما لأنها لا تقبل التحقيق التام كبعض الفرضيات الكبرى في الطبيعيات . ومن قبيل ذلك « اللامبرهنات